عبدالرحمن بونخيلة .. و ربيعه المتجدد

اليوم 25- مارس تمر الذكري 31 لرحيل عبدالرحمن بونخيلة احد اعيان بنغازي المعروفين …. ولد السيد عبدالرحمن رجب بونخيلة في مدينة بنغازي عام 1905..  تعلم في المدارس التركية اثناء فترة المبعوثان ثم انتقل الي المدارس الايطالية ابان الحكم الايطالي .. اتقن اللغة الايطالية بكل طلاقة وابحر فيها ونال منها قسطا وافرا حتى نظم الشعــر بها وحفظ اشعار وحكم واقوال وامثلة القدماء حتى اصبح مرجعا فيها… . كان احد الشباب الذين يطالبون بالاستقلال و الوقوف في وجه الاستعمار الايطالي والتصدي له .. نظم الكثير من الوقفات الاحتجاجية و حرض ضدهم في المجلات والقصصات الورقية حتي وصل الامر من السلطات الايطالية ان تلقى القبض عليـــه عند كل زيارة يقوم بها مسئول ايطالى الى بنغازى ..  ذات مرة سجن بسجن بنينه ثلاث سنوات الى ان جاءت الاوامر بأعدامـــه . وكان الجنرال الايطالى الذى يحكم سجن بنينة كريم الخلق يؤمن بحق الليبين بالدفاع عن وطنهم و واجب محتوم !! نشأت بينه وبين عبدالرحمن صداقة قوية وطيدة الى أن جــــاء يوم استدعى فيـــه الجنرال صديقه عبد الرحمن واخبره ان الاوامر قد جاءت باعدامه وطلب من عبدالرحمن بما يرغبه منه فرد عبد الرحمن مـــــــن فوره ارجو أن تعدمنى بالرصاص وليس شنقا وفاجأ الجنرال عبد الرحمن بقوله أن هناك حل ثالث وهو ان السفينة الايطاليه ناقلة البريد ستغادر بنغازى خلال ساعات وسأضعك على هذه السفينة المتجـــــه الى روما بشرط ان لاتعود الي ليبيا مادام الاستعمار الايطالي في الاراضي الليبية .لم يكن في وداعه الا هذا الجنرال  !! فوالده وشقيقه في نفس السجن ايضا …ركب السيفينة واتجهت صوب مدينة روما …وفى روما ضل  لمدة اشهر يبحث نهارا عن عمـل وينام ليلا فى المقبرة الى ان تحصل على عمل باذاعة بارى كمذيع فى القسم العربى بها فالتقي هناك بصديقه القديم جدي وهبي البوري .. عملا معا في تحرير نشرة الاخبار ..كان جدي رحمه الله يترجم الاخبار من الايطالية و عبدالرحمن يحررها .. واحينا يقرآهما معا ..تنقلا كثير بين روما وميلانو و طنجة .. كان دائما همهم الاكبر هو ليبيا …و دائما وابدا……عقب ستقلال ليبيا عين مديرا للمركز التجارى الليبى الايطالى ثم ملحقا تجاريا فى القنصلية الليبية ثم استدعى بعد اكتشاف النفط عضوا بلجنة البتـــرول وفتح مكتبا لتحرير العقود بميدان البلدية في شوكة شارع ســـيدى سالم .
للحاج عبد الرحمن ديوانين من الشعر الاول مطبوع باسم الربيع المتجدد طبعته مكتبة الحاج عبدالمولي لنقي  والثانى لم يتمكن من طباعته … كان دائما متحسرا علي وطنه .. كان احساسيه وطنية اشعاره و كلماته.. فقال فى قصيدة مايعبر به عن مشاعره
من حاش وطنك يالعين جفانا …………….خلينا انفجو سادنا ماجانا
انعيش ديما جالى….. واخذ عالتشريد قبل وتالى ..
الى أن قال
نبى أنودع برقــــــــة …………عندى نفس تشبى للمعالى ترقى
رحم الله الحاج عبد الرحمن الذى ظل الى اخر حياته نشطآ مثابرآ و محبآ لوطنه حتى توفاه الله بتاريخ 25 من شهر مارس من العام 1982 رحمه الله

هذا ديوان عبدالرحمن  ” الربيع المتجدد ” الذي اهداه لجدي” وهبي البوري” وهو صديقه المقرب عاش معه فترة في ليبيا ثم فترة من زمن في ايطاليا .. احتفظ بهذا الكتاب القيم  ..فوجدت الاهداء الذي كتبه بخط يده .

في ذكرى رحيله في ربيع 2013 سلام الي روحه و رحمة من الله عليه

Image

 

 

 

Image

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s