نص القرار رقم 289 الصادر فى 21 نوفمبر 1949 من الجمعيه العامه للامم المتحده بالاعتراف باستقلال ليبيا

قضت اننا احياء ستون دولة  …. فما بالنا في الانتحار نفكر … 
احمد رفيق المهدوي س

1.
  ان ليبيا التى تشمل برقه وطرابلس وفزان ستكون دولة مستقلة وذات سياده
2.
\يسرى مفعول هذا الاستقلال فى اقرب فرصة ممكنه . وعلى اى حال لايتجاوز اول يناير سنة 1952
3.
. ان يقرر دستور ليبيا وبما فيه نوع الحكومه بواسطة ممثلى السكان فى برقه وطرابلس وفزان الذين يجتمعون ويتشاورون على شكل جمعية وطنيه .
4.
  لاجل مساعدة اهالى ليبيا فى وضع الدستور وتاْسيس حكومه مستقله سيكون فى ليبيا مندوب من قبل هيئة الامم المتحده تعينه الجمعيه العامه .. وله مجلس يساعده ويرشده .

5.

  يقدم مندوب هيئة الامم المتحده بالتشاور مع المجلس تقريرا سنويا واى تقرير اخرى يرى اهميتها الى السكرتير العام . ويضاف الى هذه التقارير اية مذكره او وثيقه يرى مندوب هيئة الامم او عضو من اعضاء المجلس رفعها الى هيئة الامم

6.
  سيكون المجلس من عشرة اعضاء .. وهم ..
اْ _ ممثل واحد تعينه حكومة كل من البلاد الاتيه .. مصر _فرنسا _ايطاليا _ باكستان _ المملكه المتحده _ الولايات المتحده الامريكيه_
ب_ ممثل واحد من كل من الاقسام الثلاثه فى ليبيا وممثل واحد عن الاقليات فى ليبيا
7.
  يعين مندوب هيئة الامم المذكورين فى الفقره السادسه (ب)بعد التشاور مع السلطات القائمه بالاداره وممثلى الحكومات المذكوره فى الفقره السادسه (اْ) والشخصيات البارزه وممثلى الاحزاب السياسيه والهيئات فى المناطق المختصة
   8.
  يستشير المندوب اثناء تاْدية وظائفه اعضاء مجلسه ويسترشد بهم وله ان يستنير باراء مختلف الاعضاء بالنسبه للمناطق او الموضوعات المختلفه 
9.
  لمندوب هيئة الامم المتحده ان يقدم الى الجمعية العامه وللمجلس الاقتصادى والاجتماعى . وللسكرتير العام اقتراحات عن التدابير التى ترى هيئة الامم ان تتخذها اثناء فترة الانتقال بخصوص المسائل الاقتصاديه والاجتماعيه فى ليبيا .
10.
تقوم الدوله القائمه بالاداره بالتعاون مع المندوب بما يلى ..
اْ_ تشرع حالا فى اتخاذ الخطوات اللازمه لنقل الحكم الى حكومه دستوريه مستقله .
ب_ ان تقوم بادارة البلاد بغرض المساعده فى اقامة وحدة ليبيا واستقلالها والتعاون فى تكوين الادارات الحكوميه وتنسيق جهودها لهه الغايه .
ج_ تقديم تقرير سنوى الى الجمعيه العامه عن الخطوات التى اتخذت بشاْن تنفيذ هذت التوصيات .
11.
  تقبل ليبيا بمجرد تكوينها كدولة مستقله عضوا فى هيئة الامم المتحده طبقا للمادة الرابعه من الميثاق .
Advertisements

هنا آنقرة ..

هنا انقرة او انكاري كما يعرفها التاريخ .. مدينة جميلة و وداعة .. مدينة الحضارات .. مدينة العشرة آلاف سنة .. سكنها الانسان القديم ثم حكمها الحاثيون، والحيثيون، والفريجيون،و كذلك الفرس وحتي الروم، وبعد انقسامها ظلت تحت حكم البيزنطيين حتى دخلهاالمغول في معركة شهيرة عام 1403 .. ثم العثمانيون حتي أعلنوا اسطنبول عاصمة لهم .. و هنا قلعة انقرة عمرها يزيد عن 3000 سنة بناها الامبرطور البيزنطي لكي يتحصن بها و يعتلي عرشه ..لم يكن يدري ان ” العرش لله وحده ” . و هذا معبد اغسطس في حي اولوس القديم، القائد الروماني . نسب اليه شهر الثامن من التقويم كآلهة الحرب و الهزيمة ، تدخل المعبد و لا تشعر بالسلام .. في حقيقة الأتراك فخروين بتاريخهم بما له و عليه .. و كذا المسرح الروماني يفتح ذراعيه لملايين من السياح كل عام . فاتذكر شحات و لبدة و صبراته و اقاوم الشجون وآلام !! و من هنا انطلق اتاتورك “نقطة كيزالاي ” عام 1923 .حيث خلد له تمثاله و كلماته الشهيرة التي يحفظها الناس عن ظهر قلب . اتاتورك الذي كان “عندنا ” في “الظهر الحمر ” بمدينة درنة يحارب بجوار السيد احمد الشريف السنوسي كان ظابط صغير . فقد احدي عينيه في احدي المعارك في جبل الأخضر … وفي عام 1918 غادر احمد الشريف الي اسطنبول ، كان نائب الخليفة العثماني في عموم القارة الافريقية.. يوم امس تذكرته بعد اللقاء الشهير الذي جمع اردوغان و البرازاني ، المعارض الشرس في دياربكر نحو خطوة للإصلاح و توطيد العلاقات.. وهذا قد سبقه المجاهد احمد الشريف قبل تسعين سنه عندما استعان به اتارتوك في حل المشاكل هناك و تهدئة الاوضاع كان له دور كبير يشهد له . و لكن صديقه اتاتورك غدر به بعد استلائه علي السلطه فغادر الي الحجاز .و توفاه الله في أطهر بقاع عالم .. و من اعلي نقطه في هضة الأناضول الي قرن الذهبي بإسطنبول هناك كانت تدار الدولة العثمانية من ” الباب العالي ” و أيضاً العلو لله وحده .. و من ثم الي السراي التي بناها السلطان عبدالحميد و بجاور مبني البرلمان حيث تعقد الجسات ، هنا جلس حسين الكويري وعمر شنيب و حسين البسيكري و الارناؤطي و بن قدارة و غيرهم ..تركيا كانت و لا تزال وجهة للبيين فيها دفن الشيخ و العالم ظافر المدني و الضريح وجهة أيضاً للسياح !!! وضريح العالم احمد بن شتوان و زوجته ..في مسجد محمد الفاتح .. و في أضنا دفن فيها الصحفي المناضل عوض بونخيلة بعد مسيرة حافلة من نضال تأثر به أخيه عبدالرحمن في ديوانه الشعري ” الربيع متجدد” .. و من أنطاكيا كان منفي شاعر الوطن أحمد رفيق .من انطاكيا الي بنغازي كان يرسل قصائده و تهرب عبر صحف و المجلات .. بنغازي و اسطنبول لوحتين جميلتين يطول حديث فيها .. من الآستانة ” جامعة اسطنبول الان ” تخرج منها البشاوات و الأفندية عمر باشا الكيخيا ، مادي تربل ، احمد باشا البوري و غيرهم …امس السبت ، خرج الجموع الطلبه في مظاهرات في العاصمة انقرة احتجاجا علي طريق سيقطع احدى مدارس لحل أزمة المرور ..! لا لقطع الأشجار ..و أتذكر بنغازي. !. و ترتفع صور اتاتورك في كل مكان ” اب الترك ” او الذئب الأغبر .. في الحقيقة اتاتورك بعد استلائه علي سلطة كان سلاحه العلم و القلم والكتاب قيل انه يحفظ كتاب الله ..بني المدارس و الجامعات وأغلق المساجد ! قصد الجيل الصاعد و الصغير .. كان يري فيهم الأمل للهوية التركية .. و العلم سلاح ذو حدين و لك ان تري كيف هيا تركيا الان .. و كيف جامعاتنا هي !! ، لم يسعي اتاتورك لاي مكاسب او جاه كانت لديه رؤية و هي الهوية التركية ، فصل الدين عن الدولة ، غير الحروف العربية الي التركية ! كان مصرا علي هوية تركية جديدة .. دارت معارك بينه وبين شيوخ الاسلام . حاربهم بالسلاح و السجن .. و شهادة لله حق .. كان قاسيا مع أعاده و مع الاسلام و في محاربة الحجاب والمتحجابات.و تضل صورته المشهورة بزيه الرسمي مع الامرأة محجبة مثيرة للجدل . و مع هذا يضل الإيمان أقوي من كل شيء .و تضل شخصية اب ترك الغامضة محبه للجميع . فاليوم الجميع يتمتع بالحرية كاملة ويضل الأذان فقط بالعربي.و الإصرار علي الهوية مستمر .. دفن اتاتورك في انقرة في اعلي نقطة فيها .. و يرفرف العلم الأحمر فوق قبره مأت الأمتار . تستطيع ان تري هذا العلم من اي مكان في انقرة .. و حتي لأنسي ابي أيوب الأنصاري الذي عزم ذات يوم ان يفتح قسطنطينية قادما من الشام مع جيش المسلمين الان ان امر الله كان اسبق ، توفاه الله علي بعد أمتار من الدخول كانت و صيته ان يدفن حيث يموت و يكمل الجيش طريقه نحو الفتح .. أقيم له مقام في مسجد اطلق عليه مسجد ابي أيوب الأنصاري و نقل السلطان رفاته … هكذا هم الأبطال لا ينساهم التاريخ .. مع مر الزمان و سنين العجاف ،تأكل جدرانه ، تبرع الملك ادريس رحمه الله بترميم هذا المسجد وصيانته ..علي نفقته الخاصة و في سر تام .. كرمته الدولة بوضع تاج المملكة الليبية و اسمه في لوحة رخامية داخل المسجد ..و يتوارى الي سمعك من بعيد المرشد السياحي يتحدث للجموع علي موقف الملك الراحل ، فاتشعر بالفخر و الانتماء. و يطول الحديث … و قد يكون له بقية …فانتظروا

 

صورة