هنا آنقرة ..

هنا انقرة او انكاري كما يعرفها التاريخ .. مدينة جميلة و وداعة .. مدينة الحضارات .. مدينة العشرة آلاف سنة .. سكنها الانسان القديم ثم حكمها الحاثيون، والحيثيون، والفريجيون،و كذلك الفرس وحتي الروم، وبعد انقسامها ظلت تحت حكم البيزنطيين حتى دخلهاالمغول في معركة شهيرة عام 1403 .. ثم العثمانيون حتي أعلنوا اسطنبول عاصمة لهم .. و هنا قلعة انقرة عمرها يزيد عن 3000 سنة بناها الامبرطور البيزنطي لكي يتحصن بها و يعتلي عرشه ..لم يكن يدري ان ” العرش لله وحده ” . و هذا معبد اغسطس في حي اولوس القديم، القائد الروماني . نسب اليه شهر الثامن من التقويم كآلهة الحرب و الهزيمة ، تدخل المعبد و لا تشعر بالسلام .. في حقيقة الأتراك فخروين بتاريخهم بما له و عليه .. و كذا المسرح الروماني يفتح ذراعيه لملايين من السياح كل عام . فاتذكر شحات و لبدة و صبراته و اقاوم الشجون وآلام !! و من هنا انطلق اتاتورك “نقطة كيزالاي ” عام 1923 .حيث خلد له تمثاله و كلماته الشهيرة التي يحفظها الناس عن ظهر قلب . اتاتورك الذي كان “عندنا ” في “الظهر الحمر ” بمدينة درنة يحارب بجوار السيد احمد الشريف السنوسي كان ظابط صغير . فقد احدي عينيه في احدي المعارك في جبل الأخضر … وفي عام 1918 غادر احمد الشريف الي اسطنبول ، كان نائب الخليفة العثماني في عموم القارة الافريقية.. يوم امس تذكرته بعد اللقاء الشهير الذي جمع اردوغان و البرازاني ، المعارض الشرس في دياربكر نحو خطوة للإصلاح و توطيد العلاقات.. وهذا قد سبقه المجاهد احمد الشريف قبل تسعين سنه عندما استعان به اتارتوك في حل المشاكل هناك و تهدئة الاوضاع كان له دور كبير يشهد له . و لكن صديقه اتاتورك غدر به بعد استلائه علي السلطه فغادر الي الحجاز .و توفاه الله في أطهر بقاع عالم .. و من اعلي نقطه في هضة الأناضول الي قرن الذهبي بإسطنبول هناك كانت تدار الدولة العثمانية من ” الباب العالي ” و أيضاً العلو لله وحده .. و من ثم الي السراي التي بناها السلطان عبدالحميد و بجاور مبني البرلمان حيث تعقد الجسات ، هنا جلس حسين الكويري وعمر شنيب و حسين البسيكري و الارناؤطي و بن قدارة و غيرهم ..تركيا كانت و لا تزال وجهة للبيين فيها دفن الشيخ و العالم ظافر المدني و الضريح وجهة أيضاً للسياح !!! وضريح العالم احمد بن شتوان و زوجته ..في مسجد محمد الفاتح .. و في أضنا دفن فيها الصحفي المناضل عوض بونخيلة بعد مسيرة حافلة من نضال تأثر به أخيه عبدالرحمن في ديوانه الشعري ” الربيع متجدد” .. و من أنطاكيا كان منفي شاعر الوطن أحمد رفيق .من انطاكيا الي بنغازي كان يرسل قصائده و تهرب عبر صحف و المجلات .. بنغازي و اسطنبول لوحتين جميلتين يطول حديث فيها .. من الآستانة ” جامعة اسطنبول الان ” تخرج منها البشاوات و الأفندية عمر باشا الكيخيا ، مادي تربل ، احمد باشا البوري و غيرهم …امس السبت ، خرج الجموع الطلبه في مظاهرات في العاصمة انقرة احتجاجا علي طريق سيقطع احدى مدارس لحل أزمة المرور ..! لا لقطع الأشجار ..و أتذكر بنغازي. !. و ترتفع صور اتاتورك في كل مكان ” اب الترك ” او الذئب الأغبر .. في الحقيقة اتاتورك بعد استلائه علي سلطة كان سلاحه العلم و القلم والكتاب قيل انه يحفظ كتاب الله ..بني المدارس و الجامعات وأغلق المساجد ! قصد الجيل الصاعد و الصغير .. كان يري فيهم الأمل للهوية التركية .. و العلم سلاح ذو حدين و لك ان تري كيف هيا تركيا الان .. و كيف جامعاتنا هي !! ، لم يسعي اتاتورك لاي مكاسب او جاه كانت لديه رؤية و هي الهوية التركية ، فصل الدين عن الدولة ، غير الحروف العربية الي التركية ! كان مصرا علي هوية تركية جديدة .. دارت معارك بينه وبين شيوخ الاسلام . حاربهم بالسلاح و السجن .. و شهادة لله حق .. كان قاسيا مع أعاده و مع الاسلام و في محاربة الحجاب والمتحجابات.و تضل صورته المشهورة بزيه الرسمي مع الامرأة محجبة مثيرة للجدل . و مع هذا يضل الإيمان أقوي من كل شيء .و تضل شخصية اب ترك الغامضة محبه للجميع . فاليوم الجميع يتمتع بالحرية كاملة ويضل الأذان فقط بالعربي.و الإصرار علي الهوية مستمر .. دفن اتاتورك في انقرة في اعلي نقطة فيها .. و يرفرف العلم الأحمر فوق قبره مأت الأمتار . تستطيع ان تري هذا العلم من اي مكان في انقرة .. و حتي لأنسي ابي أيوب الأنصاري الذي عزم ذات يوم ان يفتح قسطنطينية قادما من الشام مع جيش المسلمين الان ان امر الله كان اسبق ، توفاه الله علي بعد أمتار من الدخول كانت و صيته ان يدفن حيث يموت و يكمل الجيش طريقه نحو الفتح .. أقيم له مقام في مسجد اطلق عليه مسجد ابي أيوب الأنصاري و نقل السلطان رفاته … هكذا هم الأبطال لا ينساهم التاريخ .. مع مر الزمان و سنين العجاف ،تأكل جدرانه ، تبرع الملك ادريس رحمه الله بترميم هذا المسجد وصيانته ..علي نفقته الخاصة و في سر تام .. كرمته الدولة بوضع تاج المملكة الليبية و اسمه في لوحة رخامية داخل المسجد ..و يتوارى الي سمعك من بعيد المرشد السياحي يتحدث للجموع علي موقف الملك الراحل ، فاتشعر بالفخر و الانتماء. و يطول الحديث … و قد يكون له بقية …فانتظروا

 

صورة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s