حادثة اعتداء عائلة جعودة الشهير في يوم 6 ابريل 1941

 حادثة اعتداء عائلة جعودة الشهير في يوم 6 ابريل 1941
ـــــــــــــ
بنغازي اليوم مع العصيان .. تمر ذكري سبعون عاما علي حادثة اعتاء علي عائلة اجعودة في بنغازي ، ففي هذا اليوم الذي تشاطر فيه قلوب اهالي بنغازي حزنا والما علي فراق خمسة رجال من خيرة عربها والذي لازال حتي اليوم يتشاطر الها حزنهم والهم علي حال بلادهم .. الحال من بعضه !! .. في عام 1941 و في يوم 5 ابريل باشرت القوات الانجليزية تحت ما يمسي بقوات التحالف بالدخول الي مدينة بنغازي ومعهم بعض من الجنود والضباط الليبين المنطويين للجيش السنوسي ” جيش التحرير ” والقادم معهم المجاهد ” علي جعودة ” احد مؤسسين لهذا الجيش ، كانت قد عمت الفرحة ارجاء الوطن بقدوم التحرير و دحر القوات الايطالية و بدآت بعض العائلات البنغازية الاحتفال بقدوم النصر ، كانت عائله جعودة تقيم بمدينة بنغازي في ضاحية البركة شارع الطيرة تحديدا ، و مع دخول الجيش بدات في اقامة احتفالات بمناسبة عودة ابنهم المجهاد ” علي ” سالما غانما .. الا ان الفرحة لم تدم الحقت قوات التحالف بالهزيمة فما كان عليها الا الانسحاب ، فدخلت القوات الايطالية من جديد لمدينة بنغازي ، فآول ما قامت به بعد دخولها هو الأنتقام من العائلات التي أحتفلت بهزيمة الجيش الايطالي – و كان لعائلة ال جعودة النصيب الاكبر فأرتكبت جريمة إبادة في حق هذه العائلة التي تقيم بشارع الطيرة حيث قامت بقتل خمسة رجالها ، ليرتفع الشاعر ابوبكر إبراهيم جعودة شهيدا عند الله و يكتب له ان يستشهد مع شقيقيه: صالح وموسى، وإبنى الاول (صالح): ابراهيم وعثمان امام منزلهما ولولا قدوم ضابط ألماني قام بأيقاف المذبحة لكانت الجريمة أكبر ، افرج علي باقي افراد العائلة من قبل الطليان بمساعدة الضابط الالماني ، و في اليوم التالي 6 ابريل شهدت مدينة بنغازي جنازة الشهداء الخمسة الذين دفنوا في مقبرة ( سيدي عبيد) في وسط من مشاعر الحزن والالم التي عمت الاجواء .. و ابوبكر جعودة شاعر و مثقف ، عرف بوطنيته ونزاهته و حبه لليبيا كان يكتب دون خوف او رادع في وجه المحتل الايطالي ، اقام فترة من حياته في بغداد و فلسطين ، جمعته علاقة كبيرة مع شاعر الوطن احمد رفيق المهدوي الذي كان اعز اصدقائه و ايضا له علاقة مع الشاعر الكبير ” معروف الرصافي ” .. نضم الشعر الشعبي و له مساجلات عديدة .. ففي ذكرى تأبين الشهداء الخمسة قام الشاعر” أحمد رفيق المهدوي ” برثائهم بقصيدته المشهورة ( شهداء آل جعودة ) ، انقل اليكم في ذكري السبعون للحادثة بعض ابياتها ..
أهاجت أسى في القلب فاجعة الغدر *** فبت ولي بين الجوانح كالجمر
تؤرقني ذكرى فراق أحبة *** هم الشهداء الخالدون على الدهر
قضوا في دفاع عن حمى العرض *** إنهم أسود تواصوا في المنية بالصبر
لئن فجعتنا النائبات بفقدهم *** فيا رب رزء كان مجلبة الفخر
أباة تمنى كل حر كموتهم *** حياة هي التخليد في أطيب الذكر
هنيئاً لكم في الفخر “آل جعودة” *** مناقبكم كادت تجل عن الأجر
أشارككم في الصيت لست مؤبناً *** ولا مادحاً لكن مدحت بكم شعري
فلا تحسبوني قلت ماقلت طالباً *** لشكر فما بين الأحبة من شكر
وكيف ولي فيكم أب كان (صالحاً) *** وكان شقيق الروح منكم (أبوبكر)
فتى كان في حرية وترفع *** وعزة نفس أروع القلب كالصقر
ستبقى لكم في كل قلب مكانة *** وتذكركم أوطانكم ساعة العسر
رزيتكم كانت كأصدق شاهد *** لما فعل القوم اللئام من الغدر
طغوا مدة فالله شتت شملهم *** وعاقبهم بالخزي والذل والقهر
سنحفظ للطليان حقداً مؤبداً *** إلى الحشر مادمنا وفي الحشر والنشر


رحم الله شهداء ليبيا في كل مكان و زمان .. ولنا في الذكري عبرة .

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s