و مع دخول الليالي المباركة .. تمر الذكري الثالثة لرحيل ثلاث رجال جمعهم الوطن..

و مع دخول الليالي المباركة .. تمر الذكري الثالثة لرحيل ثلاث رجال جمعهم الوطن..

في 20 رمضان 2011 و المعارك تدور بين كر وفر لتحرير العاصمة من بقايا الظلم و العدوان .. رحل حسين الصديق قريو .. بعد صراع مع المرض .. تخرج حسين من الدفعه الرابعه للكليه العسكريه الملكيه فى بنغازى عام 1962 وعمل ضابطا فى سلاح المخابرات ..عند وقوع الانقلاب كان من القلة الذين ادركوا حقيقة الملازم .. وقفوا في وجهه منذ البداية . بعد انقلاب سجنه السجان اكثر من مره حتى اطلاق سراحه فى مارس 1988 ضل طوال هذه السنوات الي وفاته مثالا للرجولة و الوطنية و الوفاء للشعب و الوطن .. رحم الله حسين الصديق
**
و في 23 رمضان 2011 ..انطفآ قلب الشاعر والمعلم والمذيع السيد محمد المطماطي إثر قصف صاروخي لحق بمنزله في العاصمة الليبية طرابلس ليرتفع عند الله ضمن قافلة شهداء تلك الليلة . ولد الشاعر محمد المطماطى عام 1936في مدينة المرج حيث تلقي تعليمه الاول حتي المرحلة الثانوية في مدينة المرج . ثم ينتقل الي بنغازي ليكمل دراسته .. كان صوته صديق الجميع ساهم في تآسيس الاذاعة الليبية في فترة الخمسينات وشارك في تلك الفترة في عملية أول إحصاء للسكان في ليبيا عام 1954. و ايضا عمل مدرس في مدينة بنغازي ..و في فترة لاحقة يمثل بلاده في عدة سفارات حول العالم .. ارتبط برواية الشعر العامي والفصحي منذه صغره . كان ينشر قصائده في الصحف و المجلات مع رعيل جيل التاسيس و ثم مرحلة لاحقة اصبحت الاذاعة وسيله اخرا لنشر قصائده.. رحل المطماطي وبقت قصائده وشعره حية في ذاكرة الوطن .. الشعر المناضل لا يموت. رحل و هو القائل
مهما عذبت آماله أصوات قيده
سوف لن يفنى وان طال الطريق
إن في عينيه نوراً لن يغيب ..
لن يموت الشعب
**
وفي يوم الثلاثاء ايضا 23 رمضان 2011 .. وفى معركة بن جواد ضد كتائب القذافى استشهد المناضل محمد محمد الاشهب السلينى او (محمد جمعه الشلمانى) .. في معركة كانت فاصلة بين الكتائب .. الا ان ان الخيانة كانت حاضرة للمرة الثالثة . كان السلينى فى موقف بطولي و رجولى ومثال رائع في الوطنية جسده للاجيال القادمة ..دفع دمه للوطن منذ بداية الانقلاب عندما كان يحذر من ذلك الملازم المعتوه بانه سيقود البلاد الي الهاوية .. كافح السليني و ناضل طوال اربعين عاما من الداخل لاعلاء كلمة الحق .. استشهد السليني لاعلاء كلمة الحق . كتبه الله في تلك الليلة مع رفاقه ضمن قافلة الشهداء في جنات الفردوس. رحم الله السليني و الشرفاء ليبيا جميعا.

قبل الغروب … نتذكر عبدالله و رفيق

قبل الغروب … نتذكر
عبدالله و رفيق
امس 6 يوليو مرت الذكري الثالثة والخامسين لوفاة شاعر الوطن احمد رفيق المهدوي .. ولد في جادو عام 1898 ثم تلقي تعليمه الاول في مصر .. ليعود بعدها الي بنغازي ابان الاحتلال الايطالي ، شعر بالمرارة من قسوة الطليان .. تحصل علي وظيفة سكرتير في بلدية بنغازي و اثناء تآدية عمله كان يكتب القصائد المليئة بالوطنية و حب الوطن و حث المجاهدين علي الجهاد .. كان كلماته تدق الاوصال و تنشر في الصحف والمجلات .. كانت لها صدي واسع في ليبيا وفلسطين و تونس ومصر .. فلم يرضوا عنه الفاشستين فقام بنفيه خارج البلاد ..ودع بنغازي واقفا في مينائها قبل صعدوه الباخرة
” وادعا ايها الوطن المفدي ** رحيل عنك عز عليا جدا ”
بعد الاستقلال عاد من جديد الي بلاده . عينه الملك ادريس عضوا في مجلس الشيوخ حتي عام 1956 . ثم بعدها غادر من جديد الي يونان فتوفي هناك عام 1961 . احضر جثمانه الي بنغازي لتحتضن ثاراه .. بعد وفاته أصدرت الدولة الليبية في الحقبة الملكية طابع بريدي يحمل صورته، وأطلق اسمه على شارع الكورنيش بمدينة بنغازي .
بعد 51 عاما
عبدالله حسين عبدالله عبدالكريم الجويفي البرعصي .. شهيد الانتخابات .. ولد في مايو 1990 جده عبدالله عبدالكريم ياور الملك ادريس .. تلقي عبدالله الحفيد تعليمه الاول في بنغازي حتي جامعي .. كان عبدالله فخورا بجده الاكبر برعاص و جده عبدالكريم .. استمد منهم حب الوطن وحب المكان ، احب برقة حبا شديدا .. كان يحفظ الشعر و يكتبه .. لا يخلوا كلامه من الحكم و ابيات الشعر .. تعلق منذ صغره باشعار احمد رفيق ، واحمد الفيتوري و رجب الماجري و محمد بوسته وسعد الرفادي .. ولايخلوا ايضا من غناوات العلم
“كيف حال برقة و حال عربها ……. ننشد عليها بدمعتــــــــــي ساكبها”
تعلق بالملك ادريس كثيرا .. كان يقرآ عنه و يجمع له الصور و يحفظ له بعض من خطاباته .. اذكر ان منزلهم في طبرق، صورة للملك معلقة في واجهة المدخل طوال اربعين عاما رغم القسوة الظروف .. تعلم منه معني الاخلاص و المبدآ .. و حلم بالحرية .. مرت الاعوام وتحقق حلم الجد والحفيد .. تطوع الحفيد منذ اندلاع الثورة في لجنة الاغاثة لاغاثة العائلات ليبية النازحة .. عمل مع اصدقائه ليلا نهارا لتوفير الراحلة للنازحين .. بعد ذلك يلتحق جندي في الصفوف الاولي متطوعا في لجنة الانتخابات المؤتمر مع الجنود المجهولين ليتيسر هذه العملية في ظروف قاسية كان الكثير لا يريدون استمرارها .. يوم 6 يوليو صعد عبدالله علي متن طائرة هاليكبتور لتوزيع صناديق الاقتراع في توكرة . واثناء تحليق الطائرة تخترق رصاصة الغدر اللعينة قلب الحفيد .. فيرتفع عند الله شهيد .. في جنات الخد .. رصاصة تطفيء قلب وطن .. دفن عبدالله بجوار رفيق الذي احبه و روحه الطاهرة في جنات الفردوس وذكراه معنا . نتذكره ونفتقده كل يوم.
وداعا عبدالله و رفيق . وتبقى على خير ياوطنا بالسلامه