قبل الغروب … نتذكر عبدالله و رفيق

قبل الغروب … نتذكر
عبدالله و رفيق
امس 6 يوليو مرت الذكري الثالثة والخامسين لوفاة شاعر الوطن احمد رفيق المهدوي .. ولد في جادو عام 1898 ثم تلقي تعليمه الاول في مصر .. ليعود بعدها الي بنغازي ابان الاحتلال الايطالي ، شعر بالمرارة من قسوة الطليان .. تحصل علي وظيفة سكرتير في بلدية بنغازي و اثناء تآدية عمله كان يكتب القصائد المليئة بالوطنية و حب الوطن و حث المجاهدين علي الجهاد .. كان كلماته تدق الاوصال و تنشر في الصحف والمجلات .. كانت لها صدي واسع في ليبيا وفلسطين و تونس ومصر .. فلم يرضوا عنه الفاشستين فقام بنفيه خارج البلاد ..ودع بنغازي واقفا في مينائها قبل صعدوه الباخرة
” وادعا ايها الوطن المفدي ** رحيل عنك عز عليا جدا ”
بعد الاستقلال عاد من جديد الي بلاده . عينه الملك ادريس عضوا في مجلس الشيوخ حتي عام 1956 . ثم بعدها غادر من جديد الي يونان فتوفي هناك عام 1961 . احضر جثمانه الي بنغازي لتحتضن ثاراه .. بعد وفاته أصدرت الدولة الليبية في الحقبة الملكية طابع بريدي يحمل صورته، وأطلق اسمه على شارع الكورنيش بمدينة بنغازي .
بعد 51 عاما
عبدالله حسين عبدالله عبدالكريم الجويفي البرعصي .. شهيد الانتخابات .. ولد في مايو 1990 جده عبدالله عبدالكريم ياور الملك ادريس .. تلقي عبدالله الحفيد تعليمه الاول في بنغازي حتي جامعي .. كان عبدالله فخورا بجده الاكبر برعاص و جده عبدالكريم .. استمد منهم حب الوطن وحب المكان ، احب برقة حبا شديدا .. كان يحفظ الشعر و يكتبه .. لا يخلوا كلامه من الحكم و ابيات الشعر .. تعلق منذ صغره باشعار احمد رفيق ، واحمد الفيتوري و رجب الماجري و محمد بوسته وسعد الرفادي .. ولايخلوا ايضا من غناوات العلم
“كيف حال برقة و حال عربها ……. ننشد عليها بدمعتــــــــــي ساكبها”
تعلق بالملك ادريس كثيرا .. كان يقرآ عنه و يجمع له الصور و يحفظ له بعض من خطاباته .. اذكر ان منزلهم في طبرق، صورة للملك معلقة في واجهة المدخل طوال اربعين عاما رغم القسوة الظروف .. تعلم منه معني الاخلاص و المبدآ .. و حلم بالحرية .. مرت الاعوام وتحقق حلم الجد والحفيد .. تطوع الحفيد منذ اندلاع الثورة في لجنة الاغاثة لاغاثة العائلات ليبية النازحة .. عمل مع اصدقائه ليلا نهارا لتوفير الراحلة للنازحين .. بعد ذلك يلتحق جندي في الصفوف الاولي متطوعا في لجنة الانتخابات المؤتمر مع الجنود المجهولين ليتيسر هذه العملية في ظروف قاسية كان الكثير لا يريدون استمرارها .. يوم 6 يوليو صعد عبدالله علي متن طائرة هاليكبتور لتوزيع صناديق الاقتراع في توكرة . واثناء تحليق الطائرة تخترق رصاصة الغدر اللعينة قلب الحفيد .. فيرتفع عند الله شهيد .. في جنات الخد .. رصاصة تطفيء قلب وطن .. دفن عبدالله بجوار رفيق الذي احبه و روحه الطاهرة في جنات الفردوس وذكراه معنا . نتذكره ونفتقده كل يوم.
وداعا عبدالله و رفيق . وتبقى على خير ياوطنا بالسلامه

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s